تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جِمَالَتٌ صُفْرٌ , وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ... " (المرسلات 30: 34) ويعنى هذا أن النار يرونها الآن رأي العين. تلك الحقيقة التي كانوا يكذبون بها فلهيبها أذا ما ارتفع وصعد معه دخان فمن شدته وقوته تجد له ثلاث شعب وهذا الدخان من كثافته وشدته يظن الرائي له أنه يظله لكن لا يظل ولا يغني من لهيب النار وشدته ويكفي أن شرر النار الواحدة من تبلغ في حجمها كالقصر وكأنها الإبل السود في منظرها.

- ولمشهد آخر من مشاهد النار يقول الحق في (سورة فصلت 19: 24) " وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ , وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ , وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ , فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ ") أي أنهم إذا صبروا فليس لصبرهم فرج " من هم لا ولو طلبوا الرضا والمسامحة من الله فما هم من المرضيين المسامحين.

حوار بين الشيطان وأهل النار

- وأهم مشهد هو ذلك الحوار الذي سيكون ما بين الشيطان وأهل النار فيقول تعالى "وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (إبراهيم: 22) ويعنى هذا أن الشيطان بعد أن يقضي الله أمره ويساق الذين كفروا إلى النار يقول لهم إن الله وعدكم وعد الحق بينما أنا أخلفتكم ما وعدتكم ولكن أنتم الذين استجبتم لي فليس لي عليكم سلطان فلا تلقوا علي باللائمة

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٠٦