تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار منزلا ومقاما لا ينفصل عنها وذلك لقوله تعالى " إنها ساءت مستقرا ومقاما "0 (الفرقان66) ٍ

ترحيب أهل النار بالقادمين إليها

- ترحيب أهل النار بالقادمين لها لقوله تعالى "بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً , إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً , وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً , لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً " (الفرقان 11 - 14) معنى هذا انه عند قدوم المكذبين إليها يسمعون شهيقا وزفيرا عليهم استعدادا منها للفتك بهم وهنا تراهم يلقى بهم بمكان ضيق في النار إمعانا لهم في العذاب بل وهم موثوقون جنبا إلى جنب هنالك يصابون بالويل والندامة والحسرة فيجاب عليهم لا تقولون ويلا واحدا بل قولوا ويلا كثيرا فلا مغيث لكم من الهلاك.

- وهناك في النار شجرة تسمى شجرة الزقوم وهذه الشجرة تخرج في أصل الجحيم ومنها خلقت وغريت هيئتها مثل رؤوس الشياطين لمدى بشاعتها فمنها يأكل أهل النار حتى تمتلئ بطونهم ويشربون بعدها لشدة عطشهم بماء كالمهل وهو الذي انتهى حره فإذا قربوه من وجوههم شوى وجوههم فيصهر ما في بطونهم وتتساقط جلودهم ثم يعودون للنار وكل ذلك لإتباعهم لآبائهم الضالين فضلوا مثلهم وسعوا وراءهم.

- وذلك مصداقا لقوله تعالى " أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ , إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ , إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ , طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ , فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ , ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ , ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ , إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ , فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ " (الصافات 62 - 70).

العودة نحو الساعة · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العودة نحو الساعةص ١٠١