تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* (5)

* باب الكلام فى القدر

ان قال قائل : لم زعمتم أن اكساب العباد مخلوقة لله تعالى؟ قيل له قلنا ذلك لأن الله تعالى قال : ( 04 والله خلقكم وما تعملون ) (1) وقال : ( 04 جزاء بما كانوا يعملون ) (2). فلما كان الجزاء واقعا على أعمالهم كان الخالق لأعمالهم. فان قال : أفليس الله تعالى قال : ( 03 أتعبدون ما تنحتون ) (3) وعنى الأصنام التى نحتوها ، فما أنكرتم أن يكون قوله : ( 03 خلقكم وما تعملون ) أراد الأصنام التى عملوها؟ قيل له : خطأ ما ظننته ؛ لأن الأصنام منحوتة لهم فى الحقيقة فرجع الله تعالى بقوله : ( 03 أتعبدون ما تنحتون ) إليها ، وليست (4) الخشب معمولة لهم فى الحقيقة فيرجع بقوله : ( 03 خلقكم وما تعملون ) إليها.

فان قال (5) قائل : أليس (6) قد قال الله تعالى : ( 03 تلقف ما يأفكون ) (7) ولم يرد افكهم ، فما أنكرت أن لا يرجع

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٦٩