تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله : ( 03 خلقكم وما تعملون ) الى أعمالهم؟ قيل له : الذي يأفكون هو الأمثلة (1) التى خيلوا الى الناس أنها حيات تسعى ، وافكهم تخييلهم (2) ، فأراد بقوله : ( 01 يأفكون ) أى يخيلون الى الناس أنها تسعى ، وافكهم هو ايهامهم الشيء على خلاف ما هو بسبيله ، فالأمثلة هى التى يأفكون ويخيلون الى الناس أنها تسعى فى الحقيقة ، وهى التى تلقفها العصا. وليس تجوز أن يعملوا الخشب فى الحقيقة فلم يجز أن يكون الله تعالى أراد بقوله : ( 03 خلقكم وما تعملون ) (الرجوع) (3) إليها ووجب أن يرجع الى الأعمال كما رجع بقوله : ( 04 جزاء بما كانوا يعملون ) (4) الى الأعمال ، فلو جاز لزاعم أن يزعم أن قول الله تعالى : ( 03 خلقكم وما تعملون ) أراد (به) (5) غير أعمالهم كما أراد بقوله : ( 02 ما يأفكون ) غير افكهم ، لساغ أن يزعم أن قول الله تعالى : ( 03 جزاء بما كانوا (6) 01 يعملون ) انما أراد به غير أعمالهم كما أراد بقوله : ( 03 خلقكم وما تعملون ) غير أعمالهم ، كما أن قوله : ( 02 ما يأفكون ) انما أراد به غير افكهم ، فلما لم يجز هذا لم يجز ما قاله هذا.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ٧٠