تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبئس ما قالوا (1) وظنوا بل سولت لهم أنفسهم الأباطيل. فالجواب أن نقول لمن احتج علينا بذلك : انه ليس تخلو هذه الآية التى حكاها الله تعالى عن العفريت أن يكون العفريت عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان استطعت ذلك وتكلفته وأردته ، أو يكون عنى بقوله : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) ان شاء الله ، أو يكون عنى بقوله ، ان قوانى الله تعالى عليه. ولو لم يعلم سليمان أن العفريت أضمر (2) شيئا من ذلك لكذبه ورد عليه قوله. والدليل فى ذلك قول الله تعالى : ( 08 فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ) (3) وقد جاء فى التفسير : لا خلاف بين أحد من الموحدين فى (4) أنهم (كانوا) (5) فى كل يوم يأملون أن يصبحوا (6) وقد فتحوه ولا يقولون ان شاء الله ، فاذا كان المقدر قالوا : ان شاء الله فأصبحوا وقد فتحوه ؛ فدل (أن لا استطاعة) (7) لهم قبل الفعل الا مع الفعل للفعل بإرادة الله ذلك. وقول (8) الله تعالى فى صاحب يوسف :

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١٠٨