ومن سأل عن قول الله تعالى مخبرا عن العفريت : ( 04 وإني عليه لقوي أمين ) (1) فان (2) كان (3) العفريت صادقا فالمعنى فى قوله : «وانى عليه لقوى أمين» ان تكلفت ذلك وأردته (4) فان (5) كان ممن اذا أراد ذلك أحدث الله تعالى له القدرة عليه لم يكن كاذبا ، وان لم يقل هذا القول على هذا المعنى فهو كاذب ، وليس فى قول العفاريت والشياطين حجة على دين رب العالمين ، زعمت المعتزلة أن (6) العفريت لم يكذبه سليمان وهو نبى من أنبياء الله تعالى على (7) قوله : ( 012 أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ). ولا يجوز لأحد أن يكذب بين يدى نبى وهو يعلم أنه اذا كذب رد الله عليه كذبه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لنبيه (8): ( 03 إذا جاءك المنافقون ) (9) فأخبر الله تعالى بكذبهم. ومثل ذلك فى القرآن كثير ، واحتجوا بذلك أن الاستطاعة قبل الفعل
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع · الصفحة ١٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدعص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي