تخطَّ إلى المحتوى

وَنَبَّهَ وَسْنانَ التُّرابِ ضَحِيَّةٌ ... إلَى الْعَصْرِ شَدٌّ يَأَكُلُ اْلأَرْضَ عاصِفُ

وَدَرَّتْ عَلَيْنا قَرْقَفٌ بِابِليَّةٌ ... يَطوفُ بِها رِيمٌ مِنَ اْلأنْسِ آلِفُ

يُصَرِّفُ لَحْظًا لا يُعادُ مَرِيضُهُ ... وَيَمْشِي بِخَصْرٍ أَتْعَبَتْهُ الرَّوادِفُ

وَيرَجُمُ غَفْلاتٍ أَفَتَّتْ بِنَظْرةٍ ... إلَىَّ كَمَسِّ الَخْمرِ وَالْقَلْبُ خائِفُ

قال في البازي

لمَّا انْجَلَى ضَوْءُ الصَّباحِ وَفَتَقْ ... تَجَلِّىَ الصَّفْوَةِ مِنْ تَحْتِ الرَّنَقْ

وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ مَرِيضاتُ الْحَدَقْوَاْلَفْجرُ قَدْ أَلْقىَ عَلَى اْلأَرْضِ طَبَقْ

غَدَوْتُ فِي ثَوْبٍ مِنَ اللَّيْلِ خَلَقْ ... يُطارِحُ النَّظْرَةَ في كُلِّ أُفُقْ

ذي مَنْسِرٍ أَقْنَى إذا شَكَّ خَرَقْ ... مُخْتَضِبٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَلَقْ

وَمُقْلَةٍ تَصْدُقُهُ إذا رَمَقَ ... كَأَنَّها نَرْجِسَةٌ بِلا وَرَقْ

تُنْشِبُ فِي اْلأَنْيارِ حَتَّى تَنْفَتِقْ ... مَخاِلبًا كَمِثْلِ أَنْصافِ الحِلَقْ

مُبارَكٍ إذَا رَأى فَقَدْ لَحِقْ ... يَسْبِقُ ذُعْرَ الطَّيْرِ مِنْ حَيْثُ انْبَرَقْ

حَتَّى يَرَيْنَ الَمْوتَ مِنْ قَبْلِ الْفَرَقْ

وقال في الصقر

يا ُربَّ لَيْلٍ كَجناحِ النَّاعِقِ ... سَرَيْتُهُ بِفِتْيَةٍ بَطاِرقِ

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.