أما الخبائث فهي كل مالا تستسيغه الأذواق السليمة، وكل ما يصيب الإنسان في بدنه أو نفسه أو عقله بالضرر. والخبائث التي جاء ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية والتي حرمها الله من الأطعمة والأشربة مثال لحم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله ـ أي اللحوم غير المزكاة ـ والخمر وكل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع، كما جاء في سنن أبي داود " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع وعن كل ذي مخلب من الطير"[ قال الشيخ الألباني: صحيح – أنظر سنن أبي داود 3/355 حديث رقم: 3803]. كل هذه الخبائث وغيرها مما ورد في القرآن والسنة ليست هي فقط التي يحرم على
المسلم تناولها، بل كل ما اتفقت عليه الجماعة المسلمة وعلى رأسهم العلماء الأفاضل أنه من الخبائث فإنه يحرم قياسا على ما ورد ذكره في القرآن والسنة،
وسنضرب مثالاً على هذا:
التدخين:
فالتدخين مثلا لم يكن معروفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفتى العلماء بحرمته لما فيه من الأضرار التي تضعه في دائرة الخبائث، فهل لأنه لم يرد ذكره في القرآن أو السنة بإسمه يكون من المباحات كما يدعي بعض الجهلاء ؟ لقد أصبحت السجائر والدخان من أكثر العادات الملازمة لحياة الإنسان في هذا العصر، ورغم أن
الدخان قد اكتشف في القرن السادس عشر إلا أنه لم ينتشر انتشارا واسعا في العالم كله إلا في القرن الماضي فقط؛ وذلك لارتباطه بادئ الأمر بالرقعاء من البشر والساقطين، ولاستخدامهم أنواع المخدرات الأخرى معه. أما اليوم فقد استمرأ الإنسان التدخين وأصبح بتأثير الحملات الدعائية المركزة من شركات التبغ دليلا على الرجولة وعنوانا للجاذبية والصحة والنجاح !!؟0