ويقول جل وعلا: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ (المائدة 4)
بل يؤكد سبحانه وتعالى هذا المعنى في سورة النحل فيقول: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ (النحل 116)0
فكل هذا التكرار على إباحة الطيبات يؤكد به الله لعباده أنه لا يحرمهم أبدا من المتع الطيبة الحلال التي رزقهم إياها، وكذلك هو لا يرضى سبحانه لعباده المؤمنين أن يكونوا ضعاف البنية معتلي الصحة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك ،واستعن بالله ولا تعجز "[ صحيح مسلم: ج4 ص 2052 حديث رقم: 2664]. والإسلام لا يكتفي بالإباحة المطلقة للطيبات من الرزق، وإنما يشجع عليها بطريقة جميلة راقية ليس فيها الغصب أو الإجبار، فيذكر القرآن الكريم بعض أنواع الأطعمة والأشربة بالإستحسان لحث المؤمنين على تناولها كمصدر للصحة والعافية، ومثال هذا لحوم الطير وصيد البحر والعسل واللبن والتين والتمر والزيتون وطائر السمان "السلوى" وغيرها من الطيبات.