تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمدة ربع ساعة أخرى. والمشي بانتظام واعتدال يقوم مقام هذا التدليك لو أحسنه الإنسان وعني به واتبع هدى الآية الكريمة ومشى في اعتدال وقصد وهمة. وقد جاء في بحث للطبيب الأمريكي الشهير (سيزشورسكي): " إن احتكاك القدمين بالأرض أثناء السير يولد طاقة مغناطيسية ذات ذبذبات خاصة تنتقل من خلال القدمين إلى باقي أجزاء الجسم فتؤثر عليها، خصوصا القلب والمعدة والكبد، وحركة المشي تشبه التدليك اللاإرادي للقدمين، لذا فإن المشي من أهم الرياضات لصحة الإنسان.

عدم الإسراف في الطعام والشراب:

" لقد اكتشف العلم الحديث أن السبيل الوحيد للحياة الصحيحة الخالية من الأمراض هو الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام والشراب، وهل ذاك إلا ما ذكره القرآن الكريم كأمر إلهي في كلمات معدودة ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف 31 ) إن النظام الغذائي الإسلامي نظام متوازن معتدل، ينظر إلى الحياة على أنها أثمن بكثير من أن نضيعها غرقا في أطنان المأكولات والمشروبات، فهو يقر بأهمية الغذاء ولكن على أن نأكل لنعيش لا أن نعيش لنأكل، وينظر إلى المعدة على أنها جهاز رقيق حساس يجب أن نتعامل معه برفق ووعي، وإلا فإنها بيت الداء كما قال صلى الله عليه وسلم إذا حملتها فوق ما تطيق بأصناف الطعام المتداخلة، فلا يجب أن تملأ بإدخال الطعام فوق الطعام، بل كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد: " ما ملأ ابن آدم وعاء شراً

من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه " [ قال الشيخ الألباني: صحيح – أنظر سنن ابن ماجة 2/1111 حديث رقم: 3349 بلفظ:" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس" ]

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٦١