لقد ثبت علميا أن إرهاق المعدة بإلتهام كميات كبيرة من الطعام يربكها ويحدث التخمة ويسبب عسر الهضم وعدم اكتمال الإمتصاص، ثم يؤدي كل هذا إلى السمنة وأخطارها من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وتكون الحصى في الكلى والمثانة والتهاب المفاصل، وكثير من الأمراض الأخرى تصيب الإنسان بسبب سوء التغذية، فاختلاف مواعيد الطعام وعدم الحركة بعده يسبب أمراضا. ونجد أن التزام المسلم بأداء الصلوات في أوقاتها تدرأ عنه هذا الخطر، والإكثار من الطعام يسبب أمراضا. وفيما جاء في القرآن الكريم والسنة من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التحذير من هذا السلوك ضمان لسلامة المسلم من هذه الأخطار، والإقلال من الطعام بكثرة الصيام والحرمان من أنواع الغذاء التي تقوي البدن يسبب ضعفا وهزالا، وفي هذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواصلة الصيام فقال فيما رواه البخاري: " لا صام من صام الأبد "[ صحيح البخاري: ج2 ص 698 حديث رقم: 1876 ] وجعل صلى الله عليه وسلم صيام ثلاثة أيام في الشهر هو الحد المعتدل المطلوب من كل مسلم يتبع هديه صلوات الله وسلامه عليه، أيضا عدم التأني في المضغ وسرعة البلع يسببان أمراضا معوية وضعفا في الأسنان، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسن مضغ الطعام ويتأنى كثيرا في بلعه، كما أنه كان لا يأكل إلا بثلاثة أصابع فقط من يده اليمنى ( الإبهام والسبابة والوسطى) وهذا يضمن أيضا للإنسان التأني في تناول طعامه. أيضا الوقوف أو الجلوس متكئا عند الطعام يسبب ارتباكا للمعدة ويجعل الدماء تجري بعيدا عنها مما يسبب عسر الهضم، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال فيما رواه البخاري، " لا آكل متكئا إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد "[ قلت ( أبو إسحق العراقي): الشطر الأول بلفظ:" لا آكل متكئا" صحيح – أنظر صحيح البخاري ج5 ص2062 ، أما الشطر الثاني من بقية الحديث فقال الشيخ
أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي