تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتؤدي إلى انقباضها مما يؤدي إلى الشعور بالصداع الشديد.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من يرفع صوته في الحديث أو النداء، سواء كان ذلك في البيوت أو المجالس، وقد كان أحد الصحابة جهوري الصوت لما في أذنيه من ضعف، وكان يكلم الرسول صلى الله عليه وسلم رافعا صوته بشدة فيتأذى من صوته، وكان بعض الصحابة يرفعون أصواتهم لينادوا على الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) ﴾ (الحجرات 2 ـ 4). وهكذا أنزلت آيات القرآن كسيف قاطع يقضي على سلوك جاهلي ويحذر من الإستمرار فيه، ليقام المجتمع الإسلامي الجديد على أسس جديدة من الحضارة والمدنية التي لم يعرف التاريخ لها مثيلا، وقد دعا الإسلام إلى الصمت والهدوء والتفكر العميق في خلق الله، وفي هذا روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما "[ قال الشيخ الألباني: حسن بشواهده – أنظر السلسلة الصحيحة 4/576 حديث رقم: 1938]0 وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت "[ صحيح البخاري: ج5 ص2272 حديث رقم: 5784 ، صحيح مسلم: ج3 ص1352 حديث رقم: 48/ 3- باب الضيافة ونحوها ] وأوصى صلى الله عليه وسلم أبا ذر فيما رواه أحمد والطبراني: " عليك بطول الصمت فإنه مطردة

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٥٤