تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناجاة، فأما أهل العسر، فلم يجدوا شيئا، وأما أهل الميسرة فبخلوا، واشتد ذلك على أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم، فنزلت الرخصة».

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى شقّوا عليه، فأراد الله تعالى أن يخفف عن نبيه فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فلما نزلت صبر كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، فأنزل الله بعد ذلك: أَأَشْفَقْتُمْ الآية».

الآية: 13. قوله تعالى: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ

أخرج الترمذي، وحسّنه، وغيره عن عليّ قال: «لما نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال لي النبي صلّى الله عليه وسلم ما ترى، دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: بشعيرة. قال: إنك لزهيد، فنزلت: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية

فبي خفف الله عن هذه الأمة». قال الترمذي: حسن.

الآية: 18. قوله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ

أخرج الحاكم وصححه، وأحمد عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ظل حجرة، وقد كاد الظل أن يتقلص، فقال: إنه سيأتيكم إنسان،؟؟؟ فينظر اليكم بعيني شيطان، فإذا جاءكم فلا تكلموه، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور، فدعاه

أسباب النزول القرآني · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب النزول القرآنيص ٣٦١