تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيات: 68 - 70. قوله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً، إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.

روى الواحدي عن ابن عباس قال: «أتى وحشيّ إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أتيتك مستجيرا، فأجرني حتى أسمع كلام الله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: قد كنت أحب أن أراك على غير جوار، فأما إذ أتيتني مستجيرا، فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله. قال: فإنّي أشركت بالله، وقتلت النفس التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله

مني توبة؟! فصمت رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى نزل: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطا، فلعلّي لا أعمل صالحا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ، فدعا به، فتلاها عليه، فقال:

ولعلّي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت:

قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، فقال: نعم، الآن. لا أرى شرطا، فأسلم».

وأخرج الشيخان عن ابن عباس: «إن أناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدا صلّى الله عليه وسلم، وقالوا: إنّ الذي تقول، وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إلى قوله: غَفُوراً رَحِيماً، ونزل: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».

أسباب النزول القرآني · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب النزول القرآنيص ٢٨٣