تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فادع الله تعالى أن يصيّر هذه الصخرة التي تحتك ذهبا، فننحت منها، وتغنينا عن رحلة الشتاء، والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم، فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سرّي عنه قال: والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيّرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم، فتضلوا عن باب الرحمة، فاخترت باب الرحمة، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، فنزلت: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ. ونزلت: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ الآية.

الآية: 38. قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ

روى الواحدي عن الكلبي: «عيرت اليهود رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقالت:

ما نرى لهذا الرجل مهمة إلّا النساء، والنكاح ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله تعالى هذه الآية».

الآيتان: 38 - 39. قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ

أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: «قالت قريش حين أنزل:

وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ: ما نراك يا محمد تملك من شيء، لقد فرغ من الأمر، فأنزل الله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ الآية».

أسباب النزول القرآني · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب النزول القرآنيص ٢٣٩