تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمان عمار، ونهاه أن يجير بعد ذلك على أمير بغير إذنه. قال: واستبّ عمار، وخالد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأغلظ عمّار لخالد، فغضب خالد، وقال: يا رسول الله، أتدع هذا العبد يشتمني! فو الله لولا أنت ما شتمني- وكان عمار مولى لهاشم بن المغيرة- فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يا خالد، كف عن عمار، فإنه من يسب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، فقام عمار، فتبعه خالد، فأخذ بثوبه، وسأله أن يرضى عنه، فرضي عنه، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأمر بطاعة أولى الأمر.

الآية: 60 - 62 قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً، وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً، فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً.

أخرج ابن أبي حاتم، والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: «كان أبو برزة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناس من المسلمين، فأنزل الله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا الى قوله: وَتَوْفِيقاً.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة، أو سعيد عن ابن عباس قال: «كان الجلاس بن الصامت، ومعتب بن قشير، ورافع بن زيد، وبشر يدّعون الاسلام، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم الى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فدعوهم الى الكهّان حكام الجاهلية، فأنزل الله فيهم: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا الآية.

وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال: «كان بين رجل من اليهود، ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي: أحاكمك الى أهل دينك،

أسباب النزول القرآني · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب النزول القرآنيص ١٦٠