تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ (1)، (2).

قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن؛ لم يقعوا عليه صما لم يسمعوه وعميانا لم يبصره، لكنهم سمعوا وأبصروا وأيقنوا به.

وقال ابن عباس: لم يكونوا عليه صما وعميانا، بل كانوا خائفين خاشعين.

وقال الكلبي: يخرون عليها سمعا وبصرا.

وقال الفراء: وإذا تُلي عليهم القرآن؛ لم يقعدوا على حالهم الأولى؛ كأنهم لم يسمعوه؛ فذلك الخرور، وسُمعت العرب تقول: قعد يشتمني؛ كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني، والمعنى على ما ذكر: لم يصيروا عندها صما وعميانا.

وقال الزجاج: المعنى: إذا تليت عليهم خروا سجدا وبكيا سامعين مبصرين كما أُمروا به.

وقال ابن قتيبة: أي: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها.

(1) الفرقان: 73.

(2) قال ابن كثير في "تفسيره": قوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾: هذه صفات المؤمنين؛ بخلاف الكافر الذي إذا سمع آيات الله فلا تؤثر فيه، فيستمر على حاله، كأن لم يسمعها أصم أعمى.

قال مجاهد: قوله: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾؛ أي: لم يسمعوا ولم يبصروا ولم يفقهوا شيئا.

وقال الحسن البصري رضي الله عنه: كم من رجل يقرؤها ويخر عليها أصم أعمى.

آراء ابن القيم حول الإعاقة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آراء ابن القيم حول الإعاقةص ٣٠