تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شكر وتقدير

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على إمام المربين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. وبعد:

فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (١). فالمستحق للشكر والحمد والثناء هو الله -عز وجل-، فلولا فضله وعونه وهدايته لما ظهر هذا البحث بهذه الصورة، التي أدعوه ﷻ أن يقبلها خالصةً لوجهه الكريم وينفع بها، هذا وقد قال - ﷺ -: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" (٢)، الاعتراف بالفضل والمعروف لأهله هو الشكر لهم والثناء عليهم، لقوله - ﷺ -: "من صُنع إليه معروف فليجزه، فإن لم يجد ما يجزه فليثنِ عليه فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره وإن كتمه فقد كفره (جحده) " (٣). وتمام الشكر هو الدعاء لهم بأن يجزيهم الله -عز وجل- أحسن ما يجزي به عباده الصالحين، مصداقًا لقول الرسول - ﷺ -: "ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى يعلم أن قد كافأتموه" (٤).

فالشكر الجزيل، والدعاء الصادق، تقدمه الباحثة لكل من مدّ لها يد العون والمساعدة، أو غمرها باهتمامه -من سؤال ودعاء- ولا يسع المجال ذكر الأسماء، ولكنها تخص بالشكر والتقدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، التي أتاحت للباحثة فرصة تكملة تعليمها العالي في جامعتها العريقة، وفي داخل مملكتنا الحبيبة، وعلى أيدي علمائها الأفاضل.

٤ - الإسهام في تحقيق أهداف الدراسات العليا بقسم التربية بالكلية؛ فمن هذه الأهداف الكشف عن التراث التربوي الإسلامي.

٥ - الاستجابة لتوصيات الندوات والمؤتمرات في التربية الإسلامية، بشأن دراسة آراء أعلام المربين المسلمين وإسهاماتهم، لتأصيل التربية والاستفادة منها.

٦ - التعريف برجل من رجال الفكر التربوي من أبناء السلف الصالح، وبيان جهوده في مجال التربية والتعليم.

٧ - الكشف عما سبق به ابن الجوزي الفكر التربوي الحديث في بعض القضايا.

خامسًا: حدود البحث

اقتصرت هذه الدراسة على بعض مؤلفات ابن الجوزي التي لها صلة بالتربية مباشرة، مثل كتاب اللطائف والطب الروحاني، وكتاب لفتة الكبد إلى نصيحة الولد، وكتاب صيد الخاطر .. إلى غير ذلك. يضاف إلى ذلك مؤلفاته الأخرى التي تحمل بين ثناياها بعض آرائه التربوية.

سادسًا: منهج الدراسة

تعتمد هذه الدراسة على خمسة مناهج هي:

أولًا المنهج التاريخي: القائم على جمع المعلومات والوثائق عن التراث من خلال الدراسة التاريخية لعصر ابن الجوزي وحياته وبيئته.

ثانيًا: المنهج الوصفي: القائم على جمع المعلومات (آراء ابن الجوزي) ثم تصنيفها وتبويبها وتحليلها.

ثالثًا: المنهج التقويمي: والذي يتم فيه تقويم آراء ابن الجوزي التربوية في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية والقواعد الأصولية والفقهية.

رابعًا: المنهج المقارن: وفيه يتم مقارنة آراء ابن الجوزي التربوية ببعض الآراء المعاصرة بحيث تستطيع الباحثة إصدار أحكام خاصة في ضوء نتائج هذه المقارنة بما يخدم هدف البحث، وإبراز بعض خصائص

(١) سورة إبراهيم، الآية ٧.

(٢) البخاري، محمد بن إسماعيل. الأدب المفرد. بيروت، دار الكتب العلمية، دون تاريخ، باب من لم يشكر الناس، ص ٣٤.

(٣) المرجع السابق، باب من صنع إليه معروف فليكافئه، ص ٣٤.

(٤) المرجع السابق، باب من لم يجد المكافأة فليدع له، ص ٣٤.

آراء ابن الجوزي التربوية · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آراء ابن الجوزي التربويةص ٦