تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - السمة الثانية: إصلاح السريرة

ويقصد بها أن يكون هدف المتعلم من علمه ابتغاء وجه الله تعالى، ولا يتخذ العلم مغنمًا دنيويًّا، حتى يجد آثاره في نفس وسلوكه. لقوله - ﷺ -: "من طلبَ العلمَ ليجاريَ به العلماءَ أو ليماريَ به السفهاءَ أو يصرفَ به وجوهَ الناس إليه، أدخلَه الله النار" (١)، لأن الله تعالى -كما قال الرسول - ﷺ - "لا يقبل إلا ما كان خالصًا وابتُغِيَ به وجههُ" (٢). والذين صلحت سرائرهم، سلّموا عقولهم وقلوبهم له -عز وجل-، وأخلصوا لله، فسمت أرواحهم، وطهرت نفوسهم، ورقت قلوبهم، وفيهم يقول ابن الجوزي: "فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه" (٣).

٣ - السمة الثالثة: اكتساب الفضائل

العلم النافع هو الذي يدفع بصاحبه للعمل الصالح، واكتساب الفضائل، وفي ذلك يقول ابن الجوزي: "فليست الفضائل الكاملة إلا الجمع بين العلم والعمل" (٤).

وهذه طريقة الرسول - ﷺ -، لقوله: "فطريق المصطفى - ﷺ - العلم والعمل" (٥).

وقوله: "ومن تأمل حالة الرسول - ﷺ -، رأى كاملًا من الخلق يعطي كل ذي حق حقه" (٦).

(١) مرجع سابق، الترمذي. الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. (تحقيق) عوض، إبراهيم، عطوة، الجزء الخامس، ص ٣٢، كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا، حديث رقم ٢٦٥٤.

(٢) مرجع سابق، النسائي. سنن النسائي. المجلد الثالث، الجزء السادس، ص ٢٥، كتاب الجهاد، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر.

(٣) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص ٢٠٧.

(٤) مرجع سابق، ابن الجوزي. لفتة الكبد إلى نصيحة الولد. ص ٤٣.

(٥) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص ٢٢٢.

(٦) المرجع السابق، ص ٢٢٢.

آراء ابن الجوزي التربوية · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آراء ابن الجوزي التربويةص ٢٩٧