ويقول المستشرق أليوس سيرتجر عن حياة محمد وتعاليمه: ((إن محمداً كان مصاباً بالصرع والهستيريا معاً)) (1).
دفع المستشرقين لآراء (الوحي النفسي ولوازمه):
إن الوقوف على حالة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وما كان يتمتع به من صدق وأمانة ليؤكد بطلان مزاعم المستشرقين في أنه جاء بالقرآن من وحي نفسه، وهذا ما أكده بعض المستشرقين أنفسهم، يقول المستشرق لوازون: ((إن محمداً بلا التباس ولا نكران كان من النبيين والصديقين، وهو رسول الله القادر على كل شيء ... )) (2).
ويقول المستشرق إداورد مونتيه صاحب الفكر المستقل متحدياً بني جنسه، نافياً عن الرسول صلى الله عليه وسلم الوحي النفسي، والانفعالات، والتنويم، وحالات الصرع، ومثبتاً الوحي الصحيح والرؤيا السليمة والإلهام الصادق: ((كان محمد نبياً صادقاً كما كان أنبياء بني إسرائيل في القديم، كان مثلهم يؤتى رؤيا ويوحى إليه، وكانت العقيدة الدينية وفكرة وجود الألوهية متمكنتين فيه كما كانتا متمكنتين في أولئك الأنبياء أسلافه .... )) (3).
وفي نفي تهمة الانفعال العاطفي، والنوبات، والتنويم الذاتي وحالة الصرع والهستيريا عنه، يقول المستشرق الفرنسي ماسينيون: ((إن محمداً كان على تمام الاعتدال في مزاجه)) (4). ويقول ماكس: ((لقد أراد بعضهم أن يرى في محمد
(1) () أحمد غراب، رؤية إسلامية للاستشراق ص 38، لندن المنتدى الإسلامي ط 1 سنة 1411 هـ.
(2) () الشيباني، الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة ص 400 – 401.
(3) () محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي ص 94.
(4) () عمر رضوان، آراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره 1/ 403.