تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس بعد الكفر ذنب ... وهم بتشريدهم الدعاة وملاحقتهم وكمّ أفواههم وقتلهم، أقاموا الحجة على أنفسهم فقد بُلِّغوا وأُنذروا وما زادهم هذا إلاّ عُتواً ونفوراً واستكباراً ... ». (1)

• الشهيد -نحسبه كذلك- أبو أُسيّد (السوري) رحمه الله تعالى

قال: « ... فمن أعطى لنفسه الحق في إيجاد منهج للحياة أو التشريع فقد أشرك وكفر بالله أساساً واتّخذ إلهه هواه حتى ولو ادعى الإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لأنه يكون قد أعطى لنفسه حقاً لا يجوز إلاّ لله تعالى وهو الحكم على العباد، ففرعون حين قال لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ لم يرد من ذلك إثبات أنه هو الذي خلق الكون أو أنه يستطيع أن يتصرف بالشمس والقمر والريح أو فيضان النيل ولم تكن عبادة الناس له لهذا المعنى وإنما قصد أنه المطاع الوحيد فيهم بما له من سلطان»، إلى أن قال: «ولكنهم أطاعوه فيما شرع فمن وضع نفسه من الأمة موضع فرعون هذا [أي موضع المشرع] فقد نَصّب نفسه إلهاً عليهم، ومن أطاعه عن رضاً فقد عبده من دون الله تعالى». (2)

• الشيخ عبدالملك البرّاك حفظه الله

قال إنّ «الحكم بالقوانين تشريع ما لم يأذن به الله، ولا يختلف اثنان في كون هذا شركاً ... ولا شكّ أن الدساتير والقوانين البشرية نوع من أنواع الطواغيت الكثيرة، وكذلك الحاكمون بغير ما أنزل الله طواغيت، لأنّهم يتحاكمون إلى من شرّع هذه الدساتير، فيتّبعون هذا التشريع بتحكيمه بين الناس وإلزامهم به، ومعروف أنّ التحاكم عبادة، فمن تحاكم إلى الطاغوت فقد عبده، ومن عبد الطاغوت فقد أشرك بالله ...

وأمّا بالنسبة للأدلة المكفّرة لهؤلاء الحكّام الذين لا يحكمون بشرع الله من واقع حالهم فهي أكثر من أن تُحصى، وذلك لاشتمال تلك الدساتير والقوانين البشرية على استحلال المحرّمات، كإباحة الزنا إذا تمّ بتراضي الطرفين، وإباحة الربا والخمر والميسر بالإذن والسماح بها، وإنشاء المباني لها، وسنّ القوانين والتشريعات الخاصة بها .. وهذا كلّه دليل استحلال ... ». (3)

• الشيخ محمد جمال عمران القرشي حفظه الله تعالى

قال في بيان الحكم بغير ما أنزل الله ضمن "سلسلة في التوحيد الخالص": «نُصحاً لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبياناً لأمورٍ دندن حولها بعض كبار مشايخنا ... مسألة الحكم بغير ما أنزل الله سبحانه تحتاج منّا إلى تحديد مفاهيم واضحة في الكتاب والسنة، وأول هذه المسائل: إيماننا أن الإيمان قولٌ وعملٌ وأنه يزيد وينقص وأن له شروطاً وأركاناً ونواقض، وأن الكفر قولٌ وعمل، وأن الكفر الأكبر قوليّ وعملي، والكفر الأصغر قوليّ وعمليّ خلافاً

(1) أنظر كتابه القيم المسمى "التجربة الجهادية في سوريا" جـ2 صـ 108 - 109.

(2) أنظر كتابه "الحكم وتكفير المشرك"، نقلاً عن "التجربة الجهادية في سوريا" جـ2، باب الحكم على حكام اليوم.

(3) ردود على أباطيل وشبهات حول الجهاد (الرد على كتاب الدكتور البوطي "الجهاد في الإسلام")، صـ242 - 248 باختصار.

أقوال الأئمة والدعاة · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال الأئمة والدعاةص ٧٧