تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله كما هو حال حكام اليوم ... » ثم استدلّ بفتوى الحافظ ابن كثير على كفر حكام اليوم منها قوله: «فمن فعل ذلك منهم [أي فعل مثل هذه الأوصاف التي ذكرت عن التتار] فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا يحكم سواه في كثير ولا قليل». (1)

• الدكتور محمد نعيم ياسين

قال: « ... فمن ادّعى أن شيئاً من هذا الشرع لا يستحق الامتثال والتطبيق أو لا يصلح في هذا الزمان أو نحو ذلك، كَفَرَ بهذه الدعوى، لأن من خصائص الألوهية الأمر، والحكم، والتشريع، ﴿إن الحكم إلاّ لله﴾ ومن خصائص العبودية الامتثال والطاعة ... ويكفر من ادّعى أنّ له الحق في تشريع ما لم يأذن به الله بسبب ما أوتي من السلطان والحكم، فيدّعي أن له الحق في تحليل الحرام، وتحريم الحلال، ومن ذلك وضع القوانين والأحكام التي تبيح الزنا والربا وكشف العورات أو تغيير ما جعل الله لها من العقوبات المحددة في كتاب الله أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو تغيير المقادير الشرعية في الزكاة والمواريث والكفّارات والعبادات وغيرها مما قدّره الشارع في الكتاب والسنة. ويدخل بالكفر مَنْ يُؤمن بهذه الطواغيت ويعترف لها بما ادّعته من حقوق الألوهية ... ومن هنا تعلم أنه إذا قام حاكم ينتحل الحق في إصدار تشريعات مناقضة لما هو ثابت في الكتاب أو السنة، يحلّل به ما حرّم الله أو يحرّم ما أحلّه سبحانه، كفر وارتدّ عن دين الله القويم، لأنه يعتقد بذلك أنه يسعه الخروج عن شريعة الإسلام بما يشرّع للناس، ومَن اعتقد ذلك كان من الكافرين ... فمن سنّ قانوناً يُبيح بموجبه الزنا أو الربا أو أي شيء من المعاصي المتّفق على حرمتها في شرع الله فقد كفر، ويكفر جميع من يسهم برضاه في إصدار مثل هذا القانون ... وتعلم أيضاً أنه يكفر من الناس من يعترف لهذه الطواغيت بهذه الحقوق ويرضى بها ويتحاكم إليهم وإلى شرائعهم المناقضة للإسلام في أصوله وما عُلم منه بالضرورة، وقد قال تعالى: ﴿ألم ترَ إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيدا﴾ [النساء: 60] وقال تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [النساء: 21]». (2)

• الشيخ عمر بن محمود أبو عمر (أبو قَتادة الفلسطيني)

حفظه الله تعالى

وأمدّ في عمره وجعله حامياً من حماة هذا الدين هو وبقية إخوانه المشايخ الموحدين الصادقين.

عندما سألته -حفظه الله تعالى- عن حكم الشريعة في حكّام بلاد المسلمين أجاب بهذا الجواب المطوّل، وهذا نص رسالته:

(1) السياسة الشرعية عن "التجربة الجهادية في سوريا" جـ2 صـ 115.

(2) أنظر كتابه "الإيمان أركانه، حقيقته، نواقضه"، صـ149 - 150 - 151 طبعة دار التوزيع والنشر الإسلامية القاهرة.

أقوال الأئمة والدعاة · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال الأئمة والدعاةص ٥٧