تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر من اسم الكتاب أنه يتحدث عن الخلفاء والملوك، وما ورد فقط هو الحديث عن الملوك والخلفاء الفاطميين، وعليه نقول أن هذا الكتاب له جزء آخر به تراجم للخلفاء، وذلك ما أورده ابن إياس في كتابه جواهر السلوك بقوله: "وقد تقدم ذلك عند تراجم الخلفاء" (١)، وجزء ثالث به باقي أخبار سلاطين المماليك وبداية عهد ولاة الدولة العثمانية بمصر.

ولهذا الكتاب نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بإسطنبول رقم ٣٠٢٦، ومنها صورة بمعهد المخطوطات العربية رقم ٢٠٥ تاريخ، منقولة عن نسخة المؤلف نقلها أحمد بن علي البواب بالأزهر الشريف سنة ٩١٦ هـ، أى نقلت في حياة المؤلف، نشر الكتاب د. محمد زينهم في مجلد واحد في حدود ٥١٠ صفحة، دار الثقافة للنشر، القاهرة، ط: ١، ٢٠٠٦ م.

٤/ ١: نشق الأزهار في عجائب الأمصار:

يقول في مقدمته: "فأني لما طلعت كتب تواريخ الأمم الخالية، ورأيت ما فيها من العجائب المتوالية، فاحببت أن أجمع كتابًا لطيفا، أذكر فيه من أغرب ما سمعته، وأعجب ما رأيته، قاصدًا فيه الاختصار، لكي لا يطول في التأليف مجموعه، وفي المثل السائر أقصر الكلام منفوعه، فذكرت فيه من عجائب مصر وأعمالها، وما صنعت الحكماء فيها من الطلسمات المحكمة في البرابر وغير ذلك، وذكرت فيه طرفًا يسيرة من سير ملوكها القدماء، وما صنعوا من الأبنية المحكمة في مصر وغيرها من البلاد، وذكرت طرفًا يسيرة من أخبار النيل والأهرام، وعجائب البلاد التي من أعمال مصر وخططها وإقاليمها وأقطارها وغير ذلك من العجائب الغريبة، والأخبار العجيبة، وقد ابتدأت فيه بذكر طرف يسير من أخبار الفلك وعلم الهيئة، فجاء بحمد الله تعالي واسطة عند العقود، وبذلك يشهد لي من طالعه ولو كان حسودًا" (٢).

لهذا الكتاب نسخ خطِيَّة كثيرة، منها: نسخة في المكتبة الوطنية باريس رقم ٢٢٠٩، فرغ منها يوم الجمعة رابع عشر شعبان ٩٢٢ هـ؛ وقد نشر الكتاب رافي عدلي في رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي بجماعة نجم الدين أربكان بمدينة قونية التركية سنة ٢٠١٦ م، وأنه اعتمد على ثلاث نسخ من أصل أربع عشرة نسخة وقف عليها.

(١) جواهر السلوك ٣٣٦.

(٢) نشق الأزهار في عجائب الأمصار ٢/ أ.

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ٢٩