ويقول محقق الكتاب: "والواقع أننا لم نعثر حتى الآن على أي من الأجزاء الثلاثة الأولى، من تقسيم ابن إياس لكتابه، ويبدو أنه لم يكتبها على الإطلاق، فإننا لا نستطيع أن نتصور المادة التي كان يفكر في كتابتها، ليملأ بها صفحات كل هذه الأجزاء الثلاثة" (١)، وعند تحقيقنا كتاب عقود الجمان تبين لنا المادة التي ذكرها ابن إياس في كتابه بدائع الزهور وهي تراجم للخلفاء الأمويين والعباسيين، وقد ذكر ذلك أثناء حديثه عن هجوم هولاكو على بغداد فيقول: "وقتل الخليفة المستعصم بالله، وقد تقدم في أوائل التاريخ".
وقد حققها وكتب لها المقدمة والفهارس د. محمد مصطفى، واعتمد في إخراج الكتاب على "٦" نسخ، وهي: نسخة ليدن رقم "٣٦٧" وهي مؤرخة بسنة ١٠٠٥ هـ، ونسخة لندن رقم "٧٣٤٣" غير مؤرخة، ونسخة باريس رقم "١٨٢٢" مؤرخة سنة ١٠٥٨ هـ، ونسخة طهران رقم "١٠٥٨" مؤرخة ٩٠٤ هـ، ونسخة فاتح رقم "٤١٩٨" مؤرخة ٩١٣ هـ كتبت بخط ابن إياس، وطبعة بولاق للجزء الأول.
وخرج الكتاب في ١٢ مجلدًا في ستة مجلدات النص المحقق وستة مجلدات الكشافات والفهارس، طبع في الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، ضمن سلسلة الذخائر، سنة ١٩٩٩ م، وهي نسخة مصورة عن المعهد الألماني.
٢/ ١: عقود الجمان في وقائع الأزمان: موضوع النشر.
٣/ ١: جواهر السلوك في أمر الخلفاء والملوك:
تحدث فيه بصورة مختصرة عن تاريخ مصر، منذ من تولى على مصر بعد فتحها بعد الإسلام حتى نهاية سلطنة الملك الظاهر أبي سعيد قانصوه الأشرفي، أي من المحرم سنة ٢٠ هـ حتى ذي الحجة سنة ٩٠٥ هـ.
وجاء نص الكتاب موافقًا لما ورد في كتاب عقود الجمان إلا أنه جاء مختصرًا في كثير من المواضع وقد زاد عنه في مواضع قليل جدًا وبشكل عام فالأخبار الواردة في عقود الجمان أكثر مما ورد في جواهر السلوك، وقد أثبتنا معظم هذه الفروقات في الهوامش؛ وكذلك ورد به أشياء لم ترد في كتاب بدائع الزهور وهي أيضًا قليلة جدًا، وقد أثبتنا فقط الفروق في حالة اختلافها مع عقود الجمان.
(١) بدائع الزهور، مقدمة المحقق ١/ ١/ ٨.