تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسنّه ). فقد ذكر الحد عاماً منكَّراً ، حيث تدخل فيه كل الحدود ، ثم استثنى صاحب الخمر من الحدود ، مما يعني أنه حد من ضمن الحدود المعلومة ، ثم بيَّن أن سبب هذا الاستثناء هو أنه غير مقدر ، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله ، ولكنه لم يقدره ويحدده.

ج - حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقت في الخمر حداً.

يناقش هذا بما يلي :

الأول : بما نوقش به حديث السائب بن يزيد من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد العدد قولاً بل حدده فعلاً ، وأنه معارض بالأحاديث التي صرحت بالأربعين .

ويجاب بما أجيب به سابقاً من أن الأربعين إذا قلنا بها فإنها ليست نصاً من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل هي تقدير من الصحابة لفعله عليه الصلاة والسلام ، فلا تكون لازمة .

الثاني:أن سنده ليس بالقوي ، بل هو ضعيف (1).

4 - دليل المعنى : وهو أن عقوبة الخمر حدٌّ في معصية ، فلا تكون أقل من القذف والزنا.

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال بما يلي:

الأول : أن هذا قياس مع النص، ولا قياس مع النص .

الثاني : أن القياس في باب الحدود فيه نظر.

(1) ... تقدم تخريج هذا الحديث عند سياقه في دليل الإجماع على الثمانين ، وتبين أنه ضعيف وستأتي مناقشته التفصيلية عند مناقشة أدلة القائلين بالتعزير .

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٥٧