تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ﴿أَمْ (١) نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] (٢) وقال تعالى ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] (٣) وقال تعالى ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ - مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٦] (٤) .

ومن لم يفرق بين أولياء الله وأعدائه، وبين ما أمر به وأحبه (٥) من الإيمان والأعمال الصالحة (٦) وما (٧) كرهه ونهى عنه وأبغضه: من الكفر والفسوق والعصيان مع شمول قدرته، ومشيئته، وخلقه لكل شيء، وإلا وقع في دين المشركين، الذين قالوا ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] (٨) .

والقدر يؤمن به ولا يحتج به، بل العبد مأمور أن يرجع إلى القدر عند المصائب، ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب (٩) كما قال تعالى ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥] (١٠) ولهذا حج آدم موسى عليهما السلام، لما لام موسى (١١) آدم لأجل المصيبة التي حصلت لهم بأكله من الشجرة، فذكر

(١) في (أط): أفنجعل. وهو خطأ من النساخ.

(٢) سورة ص: الآية ٢٨.

(٣) سورة الجاثية: الآية ٢١.

(٤) سورة القلم: الآيتان ٣٥، ٣٦. وفي المطبوعة: ذكر الآية الأولى فقط.

(٥) في المطبوعة: وأوجبه.

(٦) في (ط) وفي المطبوعة: الصالحات.

(٧) في المطبوعة: وبين ما كرهه.

(٨) سورة الأنعام: من الآية ١٤٨.

(٩) في (أ): والمصايب.

(١٠) سورة غافر: من الآية ٥٥.

(١١) في (أط): لآدم.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٣٨٩