محسن بالعمل الصالح (١) المأمور به (٢) وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد (٣) إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع.
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (٤) . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه (٥) " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه (٦) شيئا " (٧) .
وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] (٨) . قال: " أخلصه وأصوبه ". قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: " إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص (٩) أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة " (١٠) .
وهذان الأصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام: شهادة
(١) في المطبوعة زاد: المشروع.
(٢) في (أ): المأمون به.
(٣) في (ب): أن لا يعبدوا.
(٤) سورة الكهف: الآية ١١٠.
(٥) في دعائه: ساقطة من (أ) .
(٦) في (ب): فيها.
(٧) لم أجده.
(٨) سورة الملك: من الآية ٢.
(٩) في (د ب): فالخالص.
(١٠) ذكره أبو نعيم في الحلية بسنده عن إبراهيم بن الأشعث أنه سمع الفضيل يقول ذلك (٨ / ٩٥) .