تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ [الممتحنة: ٤] (١) .

وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ - وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤] (٢) .

والله سبحانه له حقوق (٣) لا يشركه فيها غيره، وللرسل حقوق لا يشركهم فيها غيرهم، وللمؤمنين بعضهم على بعض (٤) حقوق مشتركة؛ ففي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف (٥) النبي ﷺ، فقال لي: «يا معاذ، أتدري ما حق الله على عباده (٦) .؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " حقه عليهم: أن يعبدوه (٧) لا يشركوا به شيئا. يا معاذ، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " حقهم عليه أن لا يعذبهم» (٨) .

(١) سورة الممتحنة: الآية ٤.

(٢) سورة التوبة: الآيتان ١١٣، ١١٤.

(٣) في (ب): ولا.

(٤) في المطبوعة: وللمؤمنين على المؤمنين حقوق.

(٥) في المطبوعة: رديف.

(٦) في المطبوعة: على العباد.

(٧) في (أ): ولا.

(٨) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار، الحديث رقم (٢٨٥٦)، (٦ / ٥٨) من فتح الباري، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، الحديث رقم (٣٠)، (١ / ٥٨، ٥٩) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٣٦٤