أما مسجد النبي ﷺ، فقد ثبت في الصحيح: أن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وروي هذا عن النبي ﷺ من غير وجه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام؛ فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي هذا آخر المساجد» (١) .
وفي صحيح مسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل (٢) من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» (٣) .
وفي مسلم أيضا، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال «إن امرأة اشتكت شكوى (٤) فقالت: إن شفاني الله لأخرجن، فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت، ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ فأخبرتها ذلك (٥) فقالت اجلسي، فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول ﷺ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة» (٦) .
وفي المسند، عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال: قال
(١) هذا لفظ مسلم في صحيحه، كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، تابع الحديث رقم (١٣٩٤)، (٢ / ١٠١٢)، وأخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب (١)، الحديث رقم (١١٩٠)، (٣ / ٦٣) من فتح الباري.
(٢) في المطبوعة: خير. وكلاهما وارد في مسلم: (أفضل) و(خير) .
(٣) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، الحديث رقم (١٣٩٥)، (٢ / ١٠١٣) .
(٤) في (ب): بشكوى. وفي مسلم كما هو مثبت.
(٥) في المطبوعة: بذلك. وفي مسلم كما هو مثبت.
(٦) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، الحديث رقم (١٣٩٦)، (٢ / ١٠١٤) .