تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكربات، أو طلب منهم أن يطلبوا ذلك من الله تعالى؟ بل لو أقسم على الله ببعض خلقه من الأنبياء والملائكة وغيرهم؛ لنهي عن ذلك ولو لم يكن عند قبره (١) كما لا يقسم بمخلوق مطلقا، وهذا القسم منهي عنه، غير منعقد (٢) باتفاق الأئمة.

وهل هو نهي تحريم أو تنزيه؟ على قولين: أصحهما: أنه نهي تحريم (٣) .

ولم يتنازع العلماء إلا في الحلف بالنبي ﷺ خاصة، فإن فيه قولين في مذهب أحمد (٤) وبعض أصحابه، كابن عقيل طرد الخلاف (٥) في الحلف بسائر الأنبياء، لكن القول الذي عليه جمهور الأئمة، كمالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم: أنه لا ينعقد اليمين بمخلوق البته، ولا يقسم بمخلوق البته، وهذا هو الصواب (٦) .

والإقسام على الله بنبيه محمد ﷺ مبني على هذا الأصل، ففيه هذا النزاع، وقد نقل عن أحمد في التوسل بالنبي ﷺ في (منسك المروزي) ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به، لكن الصحيح أنه لا تنعقد اليمين به. فكذلك هذا (٧) .

وأما غيره: فما علمت بين الأئمة (٨) فيه نزاعا بل قد صرح العلماء بالنهي

(١) في (ب) زاد: يعني الإقسام به.

(٢) في (أط): معتقد.

(٣) انظر: المغني والشرح الكبير (١١ / ١٦٢، ١٦٤، ٢٠٩)؛ وبداية المجتهد (٢ / ٤٩٩، ٥٠٠)؛ ومجموع الفتاوى للمؤلف (٣٣ / ٦٢، ٦٨، ١٢٥، ١٢٦)، و(٣٥ / ٢٤٣)، و(١ / ٢٠٤) .

(٤) من هنا حتى قوله: لكن القول (سطر تقريبا): سقط من (أط) .

(٥) في (ب): طردا للخلاف.

(٦) انظر: المغني والشرح الكبير (١١ / ٢٠٩)؛ ومجموع الفتاوى (٣٥ / ٢٤٣) .

(٧) في (ب): زاد: يعني الإقسام. وهو تفسير لمرجع الإشارة.

(٨) في (أ) وفي المطبوعة: الأمة.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٣٠٥