تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكرنا عن أحمد وغيره، أنه أمر من سلم على النبي ﷺ، وصاحبيه، ثم أراد أن يدعو: أن ينصرف (١) فيستقبل القبلة.

وكذلك أنكر ذلك غير واحد من العلماء المتقدمين، كمالك وغيره. ومن المتأخرين: مثل أبي الوفاء (٢) ابن عقيل، وأبي الفرج بن الجوزي. وما أحفظ - لا عن صاحب ولا تابع، ولا عن إمام معروف - أنه استحب قصد شيء من القبور للدعاء عنده، ولا روى أحد في ذلك شيئًا، لا عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ولا عن أحد من الأئمة المعروفين.

وقد صنف الناس في الدعاء وأوقاته وأمكنته، وذكروا فيه الآثار، فما ذكر أحد منهم في فضل الدعاء عند شيء من القبور حرفًا واحدًا - فيما أعلم -، فكيف يجوز - والحال (٣) هذه - أن يكون الدعاء (٤) عندها أجوب وأفضل، والسلف تنكره ولا تعرفه، وتنهى عنه (٥) ولا تأمر به.

نعم صار من نحو المائة الثالثة يوجد متفرقًا في كلام بعض الناس: فلان ترجى الإجابة عند قبره (٦) . وفلان يدعى عند قبره، ونحو ذلك.

والإنكار (٧) على من يقول ويأمر به، كائنًا من كان، فإن أحسن أحواله أن يكون مجتهدًا في هذه (٨) المسألة أو مقلدًا، فيعفو الله عنه.

(١) في (أ): أن ينحرف.

(٢) أبي الوفاء: ساقطة من (ب) .

(٣) في (ب ج د): والحالة.

(٤) الدعاء: سقطت من (ط) .

(٥) عنه: سقطت من (أ) .

(٦) في (أط): عنده.

(٧) في المطبوعة: كما وجد الإنكار.

(٨) في (أ): في المسألة.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٢٤٦