تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة، فابتاع هذه الحجر وغيرها وهدمهن وأدخلهن في المسجد، فمن أهل العلم من كره ذلك، كسعيد بن المسيب، ومنهم من لم يكرهه.

قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: قبر النبي ﷺ يمس ويتمسح به؟ فقال: ما أعرف هذا. قلت له: فالمنبر؟ فقال: أما المنبر فنعم قد جاء فيه. قال أبو عبد الله: شيء يروونه (١) عن ابن أبي فديك (٢) عن ابن أبي ذئب عن ابن عمر: أنه مسح على المنبر. قال: ويروونه (٣) عن سعيد بن المسيب في الرمانة (٤) .

قلت: ويروون عن يحيى بن سعيد، أنه حين أراد الخروج إلى العراق، جاء إلى المنبر فمسحه ودعا، فرأيته استحسنه ثم قال: لعله عند الضرورة والشيء. قيل لأبي عبد الله: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر. وقلت له: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه ويقومون ناحية فيسلمون. فقال أبو عبد الله: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل. ثم قال أبو عبد الله: بأبي وأمي ﷺ.

فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة، التي هي (٥) موضع

(١) في (ب): يرويه.

(٢) هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الديلي - مولاهم - المدني، أبو إسماعيل، من صغار الطبقة الثامنة، قال ابن حجر في التقريب: " صدوق "، مات سنة (١٨٠ هـ) أخرج له الستة: انظر: تقريب التهذيب (٢ / ١٤٥)، (ت ٥٢) .

(٣) في (ب): ويرويه.

(٤) هي: موضع قعود رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم في المسجد كما سيوضح ذلك المؤلف بعد قليل. انظر: (الشفا) للقاضي عياض (٢ / ٨٥) .

(٥) في (أب): التي هو. وفي (ط): الذي هو.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٢٤٤