تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم، ولا تعنهم على ما هم فيه (١) . وقد نقل عن محمد بن الحكم (٢) وسأله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبرا بكراء؟ قال: لا بأس به، والفرق بينهما أن الناووس من خصائص دينهم الباطل كالكنيسة، بخلاف القبر المطلق، فإنه ليس في نفسه معصية، ولا من خصائص دينهم.

[بيع الدار ونحوها للذمي وإجارتها له]

وقال الخلال: " باب الرجل يؤاجر داره للذمي أو يبيعها منه " وذكر عن المروزي أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي، وفيها محاريبه: (٣) فقال: " نصراني (٤) ! " واستعظم ذلك، وقال: " لا تباع يضرب فيها بالناقوس (٥) وينصب (٦) فيها الصلبان، وقال: لا تباع من الكفار "، وشدد في ذلك.

وعن أبي الحارث (٧) أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره، وقد جاء

(١) انظر: مسائل الإمام أحمد للنيسابوري (٢ / ٣٠)، المسألة رقم (١٢٩٩) .

(٢) هو: محمد بن الحكم أبو بكر الأحول، سمع من الإمام أحمد مسائل، وكان له علم وفهم سديد، توفي قبل الإمام سنة (٢٢٣هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (١ / ٢٩٥، ٤٠٤) .

(٣) المحاريب جمع محراب، وهو: مقام الإمام في المسجد، ويطلق على الغرفة، وصدر البيت. انظر: القاموس المحيط، فصل الحاء، باب الباء (١ / ٥٤)، والذي يظهر لي أن المقصود بالمحاريب هنا: الأماكن التي تخصص لصلاة التطوع وصلاة النساء في المنزل، والله أعلم.

(٤) في المطبوعة: فيها نصراني.

(٥) في (أ): يضرب فيها الناقوس.

(٦) في (ط): وتنصب.

(٧) يغلب على ظني أنه: أحمد بن محمد الصائغ، أبو الحارث، فقد كان أحمد بن حنبل يقدمه ويكرمه، وروى عن الإمام مسائل كثيرة. انظر: طبقات الحنابلة (١ / ٧٤، ٧٥)، (ت ٥٩) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ٢١