تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: اشتمال غالب ذلك على نبش قبور المسلمين، وإخراج عظام موتاهم، كما قد علم ذلك في كثير من هذه المواضيع.

الثالث: أنه قد روى مسلم في صحيحه عن جابر: «أن رسول الله ﷺ: نهى أن يبنى على القبور» (١) .

الرابع: أن بناء المطاهر (٢) التي هي محل النجاسات، بين مقابر المسلمين، من أقبح ما تجاور به القبور، لا سيما إن كان محل المطهرة قبر رجل (٣) مسلم.

الخامس: اتخاذ القبور مساجد، وقد تقدم بعض النصوص المحرمة لذلك.

السادس: الإسراج على القبور وقد لعن رسول الله ﷺ من يفعل ذلك (٤) .

السابع: مشابهة أهل الكتاب في كثير من الأقوال والأفعال والسنن بهذا السبب كما هو الواقع. إلى غير ذلك من الوجوه.

وقد كانت البنية التي على قبر إبراهيم الخليل ﷺ مسدودة لا يدخل إليها إلى حدود المائة الرابعة، فقيل: إن بعض النسوة المتصلات بالخلفاء رأت في ذلك منامًا فنقبت (٥) لذلك. وقيل: إن النصارى لما استولوا على هذه النواحي

(١) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، الحديث رقم (٩٧٠)، (٢ / ٦٦٧)، ولفظه: " عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه ".

(٢) المطاهر: جمع مطهرة وهي: الأماكن المعدة للتطهر والوضوء. وضاء الحاجة. وهي الحمامات " دورات المياه " في عرفنا اليوم.

(٣) رجل: سقطت من (أ) .

(٤) تقدم ذكر الحديث الوارد في ذلك قريبا.

(٥) في (ب): مبقيت.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ١٨٨