تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون سبب الغلو في تعظيمه من بعض المنتسبة (١) لمقابلة الروافض، فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم، ولا يبالي إلى أي الشقين صاروا.

فينبغي أن يجتنب جميع هذه المحدثات.

ومن هذا الباب: شهر رجب، فإنه أحد الأشهر الحرم، وقد روي عن النبي ﷺ: «أنه كان إذا دخل شهر رجب قال: اللهم بارك لنا في (٢) رجب وشعبان، وبلغنا (٣) رمضان» (٤) . ولم يثبت عن النبي ﷺ في فضل رجب حديث آخر، بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي ﷺ كذب، والحديث إذا لم يعلم أنه كذب، فروايته في الفضائل أمر قريب، أما إذا علم كذبه فلا يجوز روايته إلا مع بيان حاله. لقوله ﷺ: «من روى عني حديثًا وهو يرى (٥) أنه كذب، فهو أحد الكاذبين (٦)» (٧) .

(١) لعله يقصد بعض المنتسبين إلى العلم والسنة.

(٢) في المطبوعة: في شهر رجب.

(٣) في (ب): وبلغنا شهر رمضان.

(٤) ذكر ابن حجر العسقلاني هذا الحديث في رسالته (تبيين العجب بما ورد في فضل رجب) (ص١١، ١٢)، وذكر أنه أخرجه البزار في مسنده، والطبراني في الأوسط والبيهقي في فضائل الأوقات، وأبو يوسف القاضي في كتاب الصيام، وقال ابن حجر: (وهو حديث ليس بالقوي) . وانظر: كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي (١ / ٤٥٧)، الحديث رقم (٩٦١) فقد أورد الحديث، وعلق عليه.

(٥) في المطبوعة: يعلم.

(٦) في (ط): الكذابين.

(٧) أخرجه أحمد في المسند (١ / ١١٣)، عن علي بن أبي طالب (٤ / ٢٥٠، ٢٥٢، ٢٥٥)، عن المغيرة بن شعبة. وأخرجه مسلم مقطوعًا وموصولًا عن المغيرة، في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات (١ / ٩) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ٢ · ص ١٣٤