تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل التفسير، وسياق الآية يدل عليه.

وقال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] (١) وذكر في آل عمران (٢) قوله تعالى: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] (٣) وهذا بيان أن اليهود مغضوب عليهم.

وقال في النصارى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣] إلى قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ (٤) وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧] (٥) .

وهذا خطاب للنصارى كما دل عليه السياق، ولهذا نهاهم عن الغلو، وهو مجاوزة الحد، كما نهاهم عنه في قوله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [المائدة: ٧٧] (٦) ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ [النساء: ١٧١] (٧) الآية.

واليهود مقصرون عن الحق، والنصارى غالون فيه، فأما وسم (٨) اليهود بالغضب، والنصارى بالضلال، فله أسباب ظاهرة وباطنة، ليس هذا موضعها.

(١) سورة آل عمران: من الآية ١١٢.

(٢) في المطبوعة: قال: وذكر في البقرة. ولكنها في جميع النسخ المخطوطة: آل عمران. كما أثبت، وهي في سورة البقرة: من الآية ٩٠.

(٣) سورة آل عمران: من الآية السابقة ١١٢.

(٤) غير الحق أسقطت من النسختين: (ج د) . وهو سهو من الناسخين.

(٥) سورة المائدة: من الآيات ٧٣ - ٧٧.

(٦) في (أط): ابتدأ الآية من قوله: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ. . الآية.

(٧) سورة النساء: من الآية ١٧١.

(٨) في (ج د): وصف.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٧٨