تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كسا أولاده، أو وسع عليهم في بعض الأعياد المسخوطة، فلا بد أن تنقص (١) حرمة العيد المرضي من قلوبهم، حتى لو قيل: بل في القلوب ما يسع هذين، قيل: لو تجردت لأحدهما لكان أكمل.

الوجه الخامس (٢) .

أن مشابهتهم في بعض أعيادهم يوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، خصوصا إذا كانوا مقهورين تحت ذل الجزية والصغار، فرأوا (٣) المسلمين قد صاروا فرعا لهم في خصائص دينهم، فإن ذلك يوجب قوة قلوبهم وانشراح صدورهم، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص، واستذلال (٤) الضعفاء، وهذا أيضا أمر محسوس، لا يستريب فيه عاقل، فكيف يجتمع ما يقتضي إكرامهم بلا موجب مع شرع الصغار في حقهم؟ .

الوجه السادس (٥) .

أن مما يفعلونه في عيدهم (٦) ما هو كفر، وما هو (٧) حرام وما هو (٨) مباح لو تجرد عن مفسدة المشابهة، ثم التمييز بين هذا وهذا يظهر غالبا، وقد يخفى على كثير من العامة؛ فالمشابهة فيما لم يظهر تحريمه للعالم، يوقع العامي في أن يشابههم فيما هو حرام، وهذا هو الواقع.

(١) في (ج د ب): ينقص.

(٢) في المطبوعة زاد: من الاعتبار. - كعادته -.

(٣) في المطبوعة: فإنهم يرون.

(٤) في (أ): واستزلال.

(٥) في المطبوعة زاد أيضًا: من الاعتبار.

(٦) في المطبوعة زاد: منه.

(٧) في المطبوعة زاد: منه.

(٨) في المطبوعة زاد: منه.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٥٤٦