تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحساب والدخول إلى الجنة، كما قد جاء في الصحيح: أن هذه الأمة أول (١) من يدخل الجنة من الأمم (٢) وأن محمدا ﷺ أول من يفتح له باب الجنة (٣) وذلك لأنا أوتينا الكتاب من بعدهم، فهدينا لما اختلفوا فيه من العيد السابق للعيدين الآخرين، وصار عملنا (٤) الصالح قبل عملهم، فلما سبقناهم إلى الهدى والعمل الصالح جعلنا سابقين لهم في ثواب العمل الصالح.

ومن قال: (بيد)، هنا (٥) بمعنى: غير، فقد أبعد.

الوجه السابع (٦) من السنة: ما روى كريب (٧) مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي ﷺ إلى أم سلمة رضي الله عنها، أسألها: أي الأيام كان النبي ﷺ أكثرها صياما؟ قالت: كان يصوم يوم السبت، ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: " إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أحب أن أخالفهم» .

(١) في (ب): أولى.

(٢) من ذلك ما ورد في صحيح مسلم في حديث أبي هريرة، الذي سبقت الإشارة إليه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " نحن الآخرون، الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة. . "، حديث تابع رقم (٨٥٥)، (٢ / ٥٨٥ - ٥٨٦) .

(٣) جاء ذلك في حديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا أول الناس يشفع في الجنة. . " حديث رقم (١٩٧)، (١ / ١٨٨) وفيه: " فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك ".

(٤) في (أ): علمنا.

(٥) في (ج د): هذا.

(٦) في المطبوعة: الوجه السادس، وهو خطأ كما أسلفت.

(٧) هو: كريب بن أبي مسلم، الهاشمي بالولاء، المدني، من الطبقة الثالثة من التابعين، ثقة، أخرج له الستة، توفي سنة (٩٨ هـ) . انظر: تقريب التهذيب (٢ / ١٣٤)، (ت ٤٣) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٥٠٨