تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني (١) قوله: «وهذا عيدنا»، فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا، فليس لنا عيد سواه، وكذلك قوله: «وإن عيدنا هذا اليوم» فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق، فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم، كما في قوله (٢) " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (٣) .

وليس غرضه ﷺ الحصر في عين ذلك العيد، أو عين ذلك اليوم، بل الإشارة إلى جنس المشروع، كما تقول الفقهاء: باب صلاة العيد، وصلاة العيد كذا وكذا، ويندرج فيها صلاة العيدين، وكما يقال: لا يجوز صوم يوم العيد.

وكذا قوله: «وإن هذا اليوم» أي جنس هذا اليوم، كما يقول القائل لما يعاينه (٤) من الصلاة: هذه صلاة المسلمين، ويقال لمخرج الناس (٥) إلى الصحراء (٦) وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك (٧) هذا عيد المسلمين، ونحو ذلك (٨) .

(١) في المطبوعة: الوجه الثاني.

(٢) زاد في المطبوعة: في الصلاة.

(٣) هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، الباب (٣)، الحديث (٣)، ولفظه: " مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم "، وقال: " هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن " (١ / ٨، ٩) .

وأبو داود في كتاب الصلاة، الباب (٧٤)، حديث (٦١٨) بلفظ الترمذي؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة، الباب (٣)، الحديث رقم (٢٧٥) و(٢٧٦)؛ وأحمد في المسند (١ / ١٢٣، ١٢٩)؛ والحاكم وصححه (١ / ١٣٢) .

(٤) في المطبوعة: يعانيه. هو تصحيف.

(٥) في المطبوعة: ويقال لمخرج المسلمين.

(٦) في (أ): الصحرات.

(٧) ما بين الرقمين: سقط من (أط) .

(٨) ما بين الرقمين: سقط من (أط) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٥٠٢