تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها، ثم خص قريشا على سائر العرب، بما جعل فيهم من خلافة النبوة، وغير ذلك من الخصائص.

ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة، واستحقاق قسط من الفيء، إلى غير ذلك من الخصائص، فأعطى الله سبحانه كل درجة من الفضل (١) بحسبها، والله عليم حكيم ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي (٢) مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] (٣) و﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] (٤) " (٥) .

وقد قال الناس في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] (٦) وفي قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] (٧) أشياء ليس (٨) هذا موضعها.

[النهي عن بغض العرب]

ومن (٩) الأحاديث التي تذكر في هذا (١٠) ما رويناه من طرق معروفة إلى محمد بن إسحاق (١١) الصغاني (١٢) حدثنا عبد الله بن

(١) في (ب): القبائل.

(٢) في (ج): بدأ من قوله: "يصطفي".

(٣) سورة الحج: من الآية ٧٥.

(٤) في (أ): رسالاته، وهي قراءة الجمهور غير حفص وابن كثير. انظر: التبصرة في القراءات السبع لمكي بن أبي طالب، (ص ٣٣٣) .

(٥) سورة الأنعام: من الآية ١٢٤.

(٦) سورة الزخرف: من الآية ٤٤.

(٧) سورة التوبة: من الآية ١٢٨.

(٨) ليس: سقطت من (أ) .

(٩) في (أ): كرر هذا السطر من قوله: (ومن)، إلى (معروفة) .

(١٠) في المطبوعة: هذا المعنى، أي بزيادة: المعنى.

(١١) في المطبوعة: الصنعاني، وهو تحريف.

(١٢) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر الصغاني، أبو بكر، نزل بغداد، وكان أحد الحفاظ الرحالين، من الثقات الأثبات المتقنين، أخرج له مسلم والأربعة، توفي سنة (٢٨٠ هـ) .

انظر: تهذيب التهذيب (٩ / ٣٥، ٣٦)، (ت ٤٧) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٤٣١