تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد (١) لما روي في الخبر: " لا تبددوا يبدد الله شملكم " (٢) .

وروي أنه ﷺ: «نهى أن يرفع الطست (٣) حتى يطف» يعني يمتلئ.

وقالوا أيضا - ومنهم أبو محمد (٤) عبد القادر - في تعليل كراهة حلق الرأس، على إحدى الروايتين: لأن في ذلك تشبها بالأعاجم (٥) وقال ﷺ: «من تشبه بقوم فهو منهم» (٦) .

بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما: كراهة أشياء؛ لما فيها من التشبه بأهل البدع، مثل ما قال غير واحد من الطائفتين - ومنهم عبد القادر -: " ويستحب أن يتختم في يساره؛ للآثار، ولأن خلاف ذلك عادة وشعار للمبتدعة " (٧) .

وحتى إن طوائف من أصحاب الشافعي، استحبوا تسنيم القبور، وإن كانت السنة عندهم تسطيحها؛ قالوا: لأن ذلك صار شعارا للمبتدعة.

وليس الغرض هنا (٨) تقرير أعيان هذه المسائل، ولا الكلام على ما قيل فيها بنفي ولا إثبات، وإنما الغرض بيان ما اتفق عليه العلماء من كراهة التشبه بغير أهل الإسلام.

(١) في المطبوعة: واحدة.

(٢) لم أجده.

(٣) كذا في (ب ج د) والمطبوعة: الطست، وفي (أط): الطشت.

(٤) أبو محمد: سقطت من (ب ج د) .

(٥) الغنية، لعبد القادر الجيلاني (١ / ١٥ - ١٦) .

(٦) الحديث مر (ص ٢٦٩، ٢٧٢) .

(٧) الغنية (١ / ٢٤) .

(٨) من هنا حتى قوله: ما اتفق عليه العلماء (سطر ونصف تقريبا) ساقطة من (أ) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٤٠١