تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت طائفة: بل نحن نسطحها، فإذا سطحناها لم يكن تسطيحها شعارا لهم.

فاتفقت الطائفتان على (١) النهي عن التشبه بأهل البدع فيما هو شعار لهم، وإنما تنازعوا (٢) في أن التسطيح: هل يحصل به ذلك أم لا؟

فإن كان هذا في التشبه بأهل البدع، فكيف بالكفار؟

وأما كلام أحمد وأصحابه في ذلك فكثير جدا، أكثر من أن يحصر، قد قدمنا منه طائفة من كلامه عند ذكر النصوص، عند قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» (٣) وقوله: «أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى؛ لا تشبهوا بالمشركين» (٤) وقوله: «إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» (٥) .

مثل قول أحمد: " ما أحب لأحد إلا أن (٦) يغير الشيب ولا يتشبه بأهل الكتاب " (٧) وقال لبعض أصحابه: " أحب لك أن تخضب ولا تشبه باليهود " (٨) وكره حلق القفا. وقال: " هو من فعل المجوس (٩) ومن تشبه بقوم فهو منهم ". وقال: " أكره النعل الصرار، وهو من زي العجم " (١٠) .

(١) في المطبوعة: على أن.

(٢) في (ب ط): تنازعا.

(٣) انظر: (ص ٢٦٩) .

(٤) انظر: (ص ٢٠٣) .

(٥) انظر: (ص ٣٦٠) .

(٦) في المطبوعة: ما أحب لأحد أن يغير الشيب. وهو قلب للمعنى المراد.

(٧) انظر: مسائل الإمام أحمد للنيسابوري (٢ / ١٤٨) .

(٨) مسائل الإمام أحمد للنيسابوري (٢ / ١٤٨) .

(٩) في المطبوعة زاد هنا: وقال.

(١٠) انظر: مسائل الإمام أحمد لأبي داود (ص ٢٦١) .

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ٣٩٨