تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو عربية، أو عجمية، أو غير ذلك من الصفات، لكن المقصود: هو المطلق المشترك بين (١) هذه المعينات.

وكذلك (٢) إذا قيل: اتقوا الله (٣) وخالفوا اليهود؛ فإن التقوى تارة تكون بفعل واجب: من صلاة، أو صيام، وتارة تكون بترك محرم: من كفر أو زنا، أو نحو ذلك، فخصوص ذلك الفعل إذا دخل في التقوى لم يمنع دخول غيره، فإذا رئي رجل على (٤) زنا فقيل: له اتق الله؛ كان أمرا له (٥) بعموم التقوى، داخلا فيه خصوص (٦) ترك ذلك الزنا؛ لأن سبب اللفظ العام لا بد أن يدخل فيه. كذلك إذا قيل: " إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم " (٧) كان أمرا بعموم المخالفة، داخلا فيه المخالفة بصبغ اللحية؛، لأنه سبب اللفظ العام.

وسببه: أن الفعل (٨) فيه عموم وإطلاق لفظي ومعنوي فيجب الوفاء به، وخروجه على سبب يوجب (٩) أن يكون داخلا فيه لا يمنع أن يكون غيره داخلا فيه - (١٠) وإن قيل: إن اللفظ العام يقصر (١١) على سببه - لأن العموم هاهنا من جهة المعنى - فلا يقبل من التخصيص ما يقبله العموم اللفظي.

(١) في المطبوعة: من.

(٢) في (د): كذلك. دون واو العطف.

(٣) في (ج د): أو خالفوا.

(٤) في المطبوعة: هم بزنا. وهو أليق، لكنه خلاف جميع النسخ.

(٥) في (ج د): سقطت: له.

(٦) في المطبوعة: الأمر بخصوص ذلك. . الخ.

(٧) هذا لفظ الحديث الذي مر ذكره قبل قليل (ص ١٨٥) وهو في الصحيحين كما أشرت.

(٨) أي فعل المخالفة في قوله: "فخالفوهم".

(٩) في المطبوعة: توجب.

(١٠) أي كون الأمر بالمخالفة جاء هنا لأجل الصبغ لا يمنع أن يكون غير الصبغ من هدي أهل الكتاب داخلا في عموم الأمر بالمخالفة.

(١١) في (ج د): يقتصر.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ١٨٩