تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ، فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف، فتعرضوا له في (١) فتبسم (٢) رسول الله ﷺ حين رآهم، ثم (٣) قال: " أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين فقالوا: أجل يا رسول الله فقال: أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها، كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» (٤) .

فقد أخبر (٥) ﷺ أنه لا يخاف (٦) فتنة الفقر، وإنما يخاف بسط الدنيا وتنافسها، وإهلاكها، وهذا هو الاستمتاع بالخلاق المذكور في الآية.

وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر (٧) (٨) «أن النبي ﷺ خرج يوما،

(١) (أ): له: سقطت.

(٢) في (ط): فابتسم.

(٣) ثم: ساقطة من (أ) .

(٤) الحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند وغيرهم. انظر: فتح الباري، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة، مع أهل الحرب (٦ / ٢٥٨)، حديث رقم (٣١٥٨)، وكتاب المغازي، الباب (١٢) - غير مسمى - (٧ / ٣١٩ - ٣٢٠)، حديث رقم (٤٠١٥)؛ وصحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق الحديث رقم (٢٩٦١) (٤ / ٢٢٧٣)، وسنن الترمذي -كتاب صفة القيامة - الباب (٢٨)، ج٤ حديث رقم (٢٤٦١)، وقال فيه الترمذي: " هذا حديث حسن صحيح "؛ وسنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة المال، حديث رقم (٣٩٩٧) (٢ / ١٣٢٥)؛ ومسند أحمد (٤ / ١٣٧- ٣٢٧) .

(٥) في المطبوعة: أخبر النبي، بخلاف النسخ الأخرى.

(٦) في المطبوعة: على أمته.

(٧) هو الصحابي الجليل: عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني، من أحسن الناس قراءة للقرآن، وكان راميا شجاعا، وروى (٥٥) حديثا، ولي مصر سنة (٤٤ هـ)، وتوفي بها عام (٥٨ هـ) . انظر: أسد الغابة (٣ / ٤١٢)، وانظر: الأعلام للزركلي (٤ / ٢٤٠) .

(٨) في المطبوعة زاد: رضي الله عنه.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيمج ١ · ص ١٢٧