وقد قدمنا بعض كلامه في الاتحادية وغيرهم وتكفيره من شك في كفرهم، قال صاحب اختياراته: والمرتد من أشرك بالله وكان مبغضاً لرسوله أو لما جاء به أو ترك إنكار كل منكر بقلبه، أو توهم أن من الصحابة من قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك أو أنكر إجماعاً مجمعاً عليه إجماعاً قطعياً، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، كفر إجماعاً، ومن شك في صفة من صفات الله ومثله لا يجهلها فمرتد، وإن كان مثله يجهلها فليس بمرتد، ولهذا لم يكفّر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله تعالى، فأطلق فيما تقدم من المكفرات، وفرق في الصفة بين الجاهل وغيره، مع أن رأي الشيخ رحمه الله في التوقف عن تكفير الجهمية ونحوهم خلاف نصوص الإمام أحمد وغير من أئمة الإسلام.
قال المجد رحمه الله تعالى: كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يُرى في الآخرة أو يسب الصحابة تديناً أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك، فمن كان عالماً بشيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع. انتهى. فانظروا كيف حكموا بكفرهم مع جهلهم.