ويتألف هذا المصحف – كما ذكرت سابقًا – (1) من أربع وأربعين عرفا ، يحاكي فيه كاتبه القرآن الكريم بترديد ما في رسائل الدروز ، ولذلك فقد حاول أن يقلد أسلوب القرآن الكريم في أكثر أعرافه ، وكذلك فإنه أخذ من آيات القرآن الكريم ما يناسب بغيته ومرماه ، وخاصة آيات النعيم والعذاب ، حيث جعلها خاصة بمن يعبد الإِله المعبود عندهم – الحاكم بأمر الله – فمن عبده فله النعيم ، ومن كفر به فقد حق عليه العذاب . ( ويعلق عاطف العجمي على هذا المصحف وغيره من الرسائل التي وضعوها بقوله : تكاد تفوق القرآن بلاغة ) (2).
ولا يزال هذا المصحف يتداول بين الدروز بشكل سري ، لذلك لا يعرف بينهم إلا بشكل محدد جدًا (3)، ولا يستغرب أن ينكروا وجوده (4).
ومن كتب الدروز الدينية أيضًا : ( كتاب النقط والدوائر ) ، والذي يتحدث عن الكثير من العقائد الدرزية ، وقد طبع هذا الكتاب في البرازيل سنة 1920 م بإشراف الأستاذ منير اللبابيدي ، ويقول مؤلف ( أيها الدرزي عودة إلى عرينك ) أنه من تأليف الشيخ عبد الغفار تقي الدين البعقليني المقتول سنة 900 هـ (5).
ومنها كذلك ( شرح ميثاق ولي الزمان ) ، ويصف كاتبه نفسه بـ ( الحقير محمد حسين ) ، وهذا الشرح – كما يستدلون من أسلوبه – كتب قبل فترة ليست بالطويلة ، ويدل على حقيقة اعتقادات الدروز التامة وبشكل أوضح من الرسائل أحيانًا .
ومن الكتب الدرزية التي لم أستطع العثور عليها وذكرها مؤلف ( أيها الدرزي عودة إلى عرينك ) ، على أنها من وضع كمال جنبلاط بالتعاون مع عاطف العجمي ما يلي :
(1) 172) راجع فصل تطور المذهب الدرزي بعد الحاكم.
(2) 173) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ، ص 52.
(3) 174) هناك نسخة من هذا المصحف في المكتبة الخاصة لأحد الأشخاص ببيروت.
(4) 175) سنذكر بعد سردنا لأسماء رسائلهم . أسماء الأعراف التي يتضمنها هذا المصحف ، وما يتضمنه بعضها.
(5) 176) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ، ص 54.