ألف مكارم وجنبلاط ولكن لا ليسدا فراغا بل ليردوا على عبد الله النجار في كتابه المحجوز الذي سد فراغا أو بعض الفراغ ، وباركا الكتمان والتمسا عذرا للدرزية ، ورأياها نابعة عن العقل الأرفع الذي لا يحتمل الخطأ ... أما سواها من أهل المذاهب والأديان فمن العقل الطبيعي المعرض للخطأ ) (1).
7 – رسائل الدروز وكتبهم المقدسة :
للدروز مجموعة من الرسائل المقدسة عندهم ، إذ منها يستمد عقالهم مباديء مذهبهم ، وتسمى أحيانًا باسم ( رسائل الحكمة ) وعدد هذه الرسائل 111 رسالة ، مقسمة إلى أربعة مجلدات ، ( تتوالى فيها الرسائل بصورة مطردة في جميع المخطوطات قديمها وحديثها ، ومثل هذا الاطراد لا يمكن أن يكون قد تم عرضا ، إذ الرسائل منسوبة إلى أكابر أصحاب المذهب القدماء ، وهذا يدل على أن تقتنيها في هذه الصورة المنتظمة الموحدة قد تم في وقت لاحق ) (2) .
والملاحظ في هذه الرسائل ، أن بعضها يحتوي على سجلات صدرت في عصر الحاكم ، وبعضها يحتوي على رسائل بعث بها حمزة بن علي إلى أشخاص كانوا يحتلون مكانه في الدولة مثل ولي العهد عبد الرحيم بن إلياس ، والقاضي أحمد بن العوام ، أو رسائل بعث بها لدعاة الدعوة ، ومنها ما كتبه حمزة عن العقيدة نفسها ، ثم نجد بعد ذلك رسائل للداعي محمد بن إسماعيل التميمي ، ورسائل لبهاء الدين المعروف بالمقتني ) (3).
وللدروز أيضًا مصحفا يسمونه ( المنفرد بذاته ) ، كتب حديثا ، ويعتقد أن كاتبه هو الأستاذ كمال جنبلاط الزعيم اللبناني المعروف والذي اغتيل قبل سنوات . ويقال أنه تعاون في وضعه ووضع رسائل أخرى مع عاطف العجمي وبخط الشيخ عبد الخالق أبو صالح (4).
(1) 168) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ، ص 123.
(2) 169) د . عبد الرحمن بدوي : مذاهب الإسلاميين ، ج 2 ، ص 514.
(3) 170) محمد كامل حسين : طائفة الدروز ، ص 92.
(4) 171) انظر ( أيها الدرزي عودة إلى عرينك ) ص 49 .