تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك مذهب التوحيد ما يصح لأحد كاملة إلا بالاستتار ، والاستتار بالمألوف هو : إن كان المحق ساكنًا بين أهل الظاهر التنزيلية (1)فليتساتر بمذهبهم من صلاة وصيام وحجج وتقديم أبي بكر وعمر وعثمان على علي بن أبي طالب وغيره .

وإن كان ساكنًا بين التأويلية في بلاد غالب عليه الشيعة ، فليتساتر في مذهب التأويل ، ويتزايا بزيهم ويقدم علي بن أبي طالب على الصحابة كلهم ، ويسب أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة ، ويكون موافقهم في دينهم في ظاهر الأمر .

وإن كان بين النصارى فيتزايا بزيهم وهذا الحال رحمة من الله على أهل التوحيد ، أن يكون توحيده في قلوبهم ، ويتزايوا بزي كل طائفة (2) في ظاهرهم (3) .

ويورد الدكتور عبد الرحمن بدوي شرحا آخر للميثاق (4) ، ومما جاء فيه عن هذا الموضوع ما يلي :

لا يحل لأحد يتمسك بدين التوحيد أن يهمل المساترة ، بل يجب عليه أن يعرف موجبات الصلاة والوضوء ونواقضه ، ويقرأ ما تيسر من القرآن قراءة صحيحة على شيخ ، وإن كان ذا يسر فيزكي من ماله ، ويعرف أمر الصيام ومفطراته ، بحيث لا ينكشف عند الشرائع أمر دين التوحيد ) (5) .

(1) 157) يقصد المسلمين.

(2) 158) يلاحظ هنا مطاطية هذا التعبير ، والذي يمكن أن يؤخذ على تأويلات كثيرة.

(3) 159) شرح الميثاق : محمد حسين ، مخطوط في جامعة شيكاغو رقم 3737 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 29.

(4) 160) نقلا عن مخطوط في المكتبة الأهلية بباريس رقم 1436 عربي.

(5) 161) …د . عبد الرحمن بدوي : مذاهب الإسلاميين ، ص 688 ، ج 2 .

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٨٤