تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول حمزة في ( رسالة الموسومة بحفظ الأسرار ) : (( أن أكثر الآثام وأعظمها إظهار سر الديانة وإظهار كتب الحكمة ، والذي يظهر شيئًا من ذلك يقتل حالاً اتجاه الموحدين ولا أحد يرحمه ... ويقول : عليكم أيها الإِخوان الموحدون في دفن هذه الأسرار ولا يقرأها إلا الإِمام على الموحدين في مكان خفي ، ولا يجوز أن تظهر كتب الحكمة الذي كلها رسم ناسوت مولانا سبحانه ، وإن وجد شيء من هذه الأسرار في يد كافر فيقطع إربًا إربا ، فأوصيكم أيها الموحدون بكنة الأسرار )) (1).

ويقول أيضًا في ( رسالة التحذير والتنبيه ) : (( وصونوا الحكمة عن غير أهلها ، ولا تمنعوها لمستحقها ، فإن من منع الحكمة عن أهلها فقد دنس أمانته ودينه ، ومن سلمها إلى غير أهلها فقد تغير في اتباع الحق بيقينه ، فعليكم بحفظها وصيانتها عن غير أهلها والاستتار بالمألوف عند أهله ، ولا تنكشفوا عند من غلبت عليه شقوته وجهله ، فأنتم ترونهم من حيث لا يرونكم ، وأنتم بما في أيديهم عارفون ، وعلى ما ألقوه من زخرف قولهم مطلعون ، وهم عما في أيديكم غافلون ، وعما اقتبستموه من نور الحكمة محجوبون ، ولقد أخرسوا ونطقتم ، وأبكموا وسمعتم ، وعموا وأبصرتم ، وجهلوا وعرفتم )) (2).

وفي شرح الميثاق ، يعتبر – كاتبه – التستر والكتمان من صحة العقيدة ، ويقول : (( حتى ولو أخر الإِنسان بعض رسائل الحكمة بلا حفظ ، ويحفظ عوض ما يقيم المساترة ، كان ذلك واجب ، لأن الإِنسان إذا غرس بستان ولم يصنه بشيء لم يسلم أبدًا ، وإذا غرسه ونقص بعض غراسه ، وجعل عوض ذلك النقص حاجزًا يصونه كان ذلك أرب لسلامته وأنتج فيه .

(1) 156) مخطوط ( لبعضهم قول وجيز ) مكتبة القديس بولس في الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 206 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715 .

(2) 156) رسالة التحذير والتنبيه.

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٨٣