وهم لهذا يحاولون أن يؤولوا من آيات القرآن ما يمكنهم تأويله حسب معتقدهم وينكرون ما عداه .
وبسبب كراهيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم يقولون عنه :
(( فهذه الدعامة – يقصدون شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله – المقدم ذكرها هي تكليفية ناموسية ، لأن العبادة للمعدوم تكليف ، وما أحد قط نصح له عبادة معدوم ، ولا تصح رسولية لكافر مشرك منافق ابن مشرك – يقصدون محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم أقام دعامة الجهاد ، به قام إبليس لعنه الله وجعله فرضًا على المسلمين ، فالحاكم جل ذكره أبطله وحرمه ... ثم أقام دعامة الولاية لقوله ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) (1) على زعمهم أن الله فوق السماء ، ومحمدًا رسول الله ، كذبوا لعنهم الله فما في السماء ولا في الأرض إله إلا الحاكم جل ذكره (2).
ويزعمون أيضًا أنه : ( عندما يتجلى الحاكم في الركن اليماني – من الكعبة – وفي يده السيف ، ينادي على المشركين بالغضب والزجر ، ويعطي السيف حمزة فيقتل شخصين لا غير أحدهما متقمص فيه محمد بن عبد الله صاحب دين الإِسلام ، والثاني علي بن أبي طالب ، ثم يرسل الصواعق على الكعبة فتدك دكا ) (3).
ويقولون كذلك : ( إن الفحشاء والمنكر هما أبي بكر وعمر ، وأن الآية الكريمة التي تقول : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ) (4).
يراد بذلك الخفاء الراشدين الأربعة ، وأنهم من عمل محمد بن عبد الله ) (5).
(1) 142) سورة التغابن : آية 12.
(2) 143) مخطوط في تقسيم جبل لبنان السابق ذكره.
(3) 144) مخطوط ( حصر اللثام عن الإسلام ) رزق حسونة الحلبي : الجامعة اليسوعية في بيروت رقم 967 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 749.
(4) 145) سورة المائدة : آية 90.
(5) 146) مخطوط ( في تقسيم جبل لبنان ) السابق ذكره.